الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
309
بيان الأصول
وأمّا الجواب عن الإشكال السادس ، فيعلم ممّا ذكرنا في الجواب عن الخامس ، فإنّه لا يمكن تقييد ما دلّ على ترك المخالف للكتاب بما إذا لم يكن مخالفا للعامة إذا كان مرادنا من المخالف ما خالف الكتاب بالتباين لا ما خالفه بالعموم أو الخصوص . وأمّا الاشكال السابع ، فشبهه ترك الاستفصال والسكوت في مقام البيان قوية . واحتمال أن يكون ذلك لمصلحة في مثل المورد بعيد جدّا . اللهمّ إلّا أن يقال بعدم وجود دليل معتبر على التخيير لا يخلو من المناقشة في سنده . وفي قبال ذلك استبعاد حمل المقبولة على الاستحباب أيضا قريب جدا ، لأنّ احتمال كون ذي المزية أقوي وأقرب من غيره يقتضي الحكم بتعينه ووجوب العمل به ، ولا وجه للاستحباب في المقام . فيتلخص من ذلك كله أن الأقوى هو الأخذ بالمرجحات المنصوصة مهما أمكن ، وإلّا فهو على الخيار . واللّه هو العالم .